أحجار اللعب لعدي الزعبي… السوريون حين يتحولون إلى قطع على رقعة المنفى

في مجموعته القصصية «أحجار اللعب»، لا يكتب عدي الزعبي عن المنفى بوصفه مكاناً جغرافياً فقط، ولا عن السوريين في أوروبا بوصفهم ناجين وصلوا أخيراً إلى ضفة آمنة. هو يكتب عن تلك المنطقة الرمادية بين النجاة والخسارة، بين الوصول وعدم الوصول، بين أن يخرج الإنسان من الحرب، وأن تخرج الحرب منه. المجموعة، الصادرة عن دار ممدوح … تابع قراءة أحجار اللعب لعدي الزعبي… السوريون حين يتحولون إلى قطع على رقعة المنفى

«رأس أنجلة»… حين نغيّر البلاد ويبقى الخوف في مكانه

اختيار «رأس أنجلة» عنوانًا للرواية لا يبدو مجرد إحالة إلى مكان تونسي تنحدر منه العائلة. المكان يتحول إلى أصل بعيد، وإلى ذاكرة أولى تستمر في مطاردة الشخصيات. فالأمكنة في الرواية ليست خلفيات محايدة، بل تصنع البشر وتترك آثارها فيهم. تونس، وبنزرت، وتولوز، والبحر، ومدن الخليج، كلها ليست محطات سفر فقط، بل وجوه مختلفة للاغتراب. ومن الجوانب التي لا يمكن تجاوزها عند قراءة الرواية جرأتها الواضحة في تناول الجنس والعلاقات الإنسانية وطريقة تشكلها. الجنس هنا ليس تفصيلًا عابرًا، ولا مجرد محاولة لإثارة القارئ، بل يدخل في صلب فهم الشخصيات. العلاقات الجسدية تكشف أشكالًا مختلفة من الاحتياج والهشاشة والسلطة والاستغلال، وتوضح كيف يمكن للإنسان أن يبحث في العلاقة عن الحب، بينما يكون في الحقيقة باحثًا عن الأمان، أو الاعتراف، أو الهرب من الوحدة.

حين يصبح الشر محاولة مشوّهة للرحمة..  قراءة في رواية “المرأة التي لا تشبه اسمها” لوئام شرماطي

منذ البداية تضع الرواية قارئها أمام سؤال صادم: ماذا لو لم تكن الأمومة حبًا فطريًا دائمًا؟ ماذا لو جاءت الطفلة إلى العالم لا كفرح، بل كمرآة لفشل الأم، ولعنة العائلة، وخوف المجتمع من المختلف؟ “ملك” لا تكره ابنتها فقط لأنها تحمل وحمة على وجهها، ولا لأنها مختلفة، بل لأنها ترى في تلك الطفلة مستقبلًا طويلًا من العذاب. هنا تبدأ المنطقة الأخطر في الرواية: القاتلة لا ترى نفسها قاتلة، بل منقذة. لا ترى الجريمة شرًا صافيًا، بل خلاصًا مبكرًا من حياة أكثر قسوة.

الحاجز بوصفه استعارة للقمع: قراءة في رواية “حاجز لكفن” لواحة الراهب

لكن الرواية لا تكتفي بالحاجز الأمني بمعناه المباشر. فهي تلمّح، بذكاء، إلى أن الحواجز الأخطر ليست دائمًا تلك التي تُنصب على الطرقات. هناك حواجز أخرى لا تُرى، لكنها أكثر قسوة واستمرارًا: حاجز العادات، حاجز الخوف، حاجز العيب، حاجز الجسد، حاجز السلطة الذكورية، حاجز الأسرة، حاجز المجتمع، وحاجز النظرة التي تسبق الحكم. ولهذا تبدو الرواية كأنها تقول إن المرأة لا تعبر حاجزًا واحدًا، بل تمضي في حياة كاملة مصممة كسلسلة من الحواجز.

حين يصبح الطيران تهمة… «العاوون» وسيرة الإنسان المقصوص

منذ الصفحات الأولى من (العاوون)، ينجح إسلام أبو شكيّر في أن يسحب القارئ إلى عالم يبدو غرائبياً للوهلة الأولى، لكنه سرعان ما يكشف أنه أكثر التصاقًا بواقعنا مما نظن. هذا هو سحر الرواية الحقيقي: أنها لا تستعير العجائبي لتبتعد عن الحياة، بل تستخدمه لتعرّيها. طفل يولد بجناحين، فكرة كافية في ظاهرها لتأخذ النص نحو الفانتازيا، لكن أبو شكيّر يحوّلها إلى مرآة جارحة للإنسان والمجتمع، وإلى سؤال مؤلم عن الحرية، والخوف، والعنف الذي يمارَس باسم التربية والعادة والخوف على “المصلحة”.

بين التدجين وزنيفة الديك..  قراءة نقدية في كتاب «الدجاج السياسي» لمهند قطيش

في كتاب الدجاج السياسي يقدّم مهند قطيش نصًا يقع في المنطقة الفاصلة بين السيرة الشخصية واليوميات، حيث تتحول تجربة الاعتقال من حادثة فردية إلى حكاية أوسع عن علاقة الفرد بالسلطة والخوف. العمل لا يُقرأ بوصفه رواية بالمعنى التقليدي، بقدر ما يُقرأ كنوع من اليوميات أو الحكاية الشخصية التي يستعيد فيها الكاتب تفاصيل مرحلة قاسية من … تابع قراءة بين التدجين وزنيفة الديك..  قراءة نقدية في كتاب «الدجاج السياسي» لمهند قطيش