لكن الرواية لا تكتفي بالحاجز الأمني بمعناه المباشر. فهي تلمّح، بذكاء، إلى أن الحواجز الأخطر ليست دائمًا تلك التي تُنصب على الطرقات. هناك حواجز أخرى لا تُرى، لكنها أكثر قسوة واستمرارًا: حاجز العادات، حاجز الخوف، حاجز العيب، حاجز الجسد، حاجز السلطة الذكورية، حاجز الأسرة، حاجز المجتمع، وحاجز النظرة التي تسبق الحكم. ولهذا تبدو الرواية كأنها تقول إن المرأة لا تعبر حاجزًا واحدًا، بل تمضي في حياة كاملة مصممة كسلسلة من الحواجز.
حين يصبح الطيران تهمة… «العاوون» وسيرة الإنسان المقصوص
منذ الصفحات الأولى من (العاوون)، ينجح إسلام أبو شكيّر في أن يسحب القارئ إلى عالم يبدو غرائبياً للوهلة الأولى، لكنه سرعان ما يكشف أنه أكثر التصاقًا بواقعنا مما نظن. هذا هو سحر الرواية الحقيقي: أنها لا تستعير العجائبي لتبتعد عن الحياة، بل تستخدمه لتعرّيها. طفل يولد بجناحين، فكرة كافية في ظاهرها لتأخذ النص نحو الفانتازيا، لكن أبو شكيّر يحوّلها إلى مرآة جارحة للإنسان والمجتمع، وإلى سؤال مؤلم عن الحرية، والخوف، والعنف الذي يمارَس باسم التربية والعادة والخوف على “المصلحة”.
بين التدجين وزنيفة الديك.. قراءة نقدية في كتاب «الدجاج السياسي» لمهند قطيش
في كتاب الدجاج السياسي يقدّم مهند قطيش نصًا يقع في المنطقة الفاصلة بين السيرة الشخصية واليوميات، حيث تتحول تجربة الاعتقال من حادثة فردية إلى حكاية أوسع عن علاقة الفرد بالسلطة والخوف. العمل لا يُقرأ بوصفه رواية بالمعنى التقليدي، بقدر ما يُقرأ كنوع من اليوميات أو الحكاية الشخصية التي يستعيد فيها الكاتب تفاصيل مرحلة قاسية من … تابع قراءة بين التدجين وزنيفة الديك.. قراءة نقدية في كتاب «الدجاج السياسي» لمهند قطيش
حين تهتز الأرض وتتكلم الذاكرة.. قراءة نقدية في رواية “لم نأكل التفاح” لريما بالي
تأتي رواية “لم نأكل التفاح” للكاتبة السورية ريما بالي بوصفها محاولة روائية لالتقاط لحظة سورية مثقلة بالذاكرة والغياب. فالرواية لا تكتفي بسرد حكاية فردية، بل تسعى إلى بناء فضاء سردي يتقاطع فيه الخاص مع العام، حيث تتداخل القصص الشخصية مع التاريخ القريب بما يحمله من مآسٍ وأسئلة معلّقة. ومن خلال هذا التداخل، تحاول الكاتبة مقاربة … تابع قراءة حين تهتز الأرض وتتكلم الذاكرة.. قراءة نقدية في رواية “لم نأكل التفاح” لريما بالي
ذاكرة النارنج… عندما تتحول الذاكرة إلى حكاية… قراءة نقدية في رواية رنا العش
تندرج رواية «ذاكرة النارنج» للكاتبة السورية رنا العش ضمن الروايات التي تستند إلى الذاكرة بوصفها مادة أساسية للسرد. فالرواية لا تقوم على حدث درامي كبير بقدر ما تقوم على استعادة تفاصيل الحياة اليومية داخل مجتمع تقليدي، حيث تتقاطع حكايات ثلاثة أجيال من النساء في فضاء دمشقي يفيض بالحنين. منذ العنوان، تقدم الرواية مفتاحها الرمزي. فـ … تابع قراءة ذاكرة النارنج… عندما تتحول الذاكرة إلى حكاية… قراءة نقدية في رواية رنا العش
عندما يصبح الجنون هو القاعدة.. قراءة نقدية في رواية الجنون طليقاً لواحة الراهب
ليست رواية الجنون طليقاًعملاً بوليسياً بالمعنى التقليدي، رغم أن ظاهرها يوحي بذلك. جريمة غامضة، قاتل مجهول، ومكان مغلق – مشفى للأمراض النفسية – تبدو فيه كل الشخصيات محتملة الاشتباه. لكن هذه العناصر ليست سوى قناع سردي لشيء آخر: محاولة لطرح سؤال أكبر وأكثر إزعاجاً من السؤال البوليسي المعتاد: من هو المجنون فعلاً؟
