حين تهتز الأرض وتتكلم الذاكرة.. قراءة نقدية في رواية “لم نأكل التفاح” لريما بالي

تأتي رواية “لم نأكل التفاح” للكاتبة السورية ريما بالي بوصفها محاولة روائية لالتقاط لحظة سورية مثقلة بالذاكرة والغياب. فالرواية لا تكتفي بسرد حكاية فردية، بل تسعى إلى بناء فضاء سردي يتقاطع فيه الخاص مع العام، حيث تتداخل القصص الشخصية مع التاريخ القريب بما يحمله من مآسٍ وأسئلة معلّقة. ومن خلال هذا التداخل، تحاول الكاتبة مقاربة … تابع قراءة حين تهتز الأرض وتتكلم الذاكرة.. قراءة نقدية في رواية “لم نأكل التفاح” لريما بالي

ذاكرة النارنج… عندما تتحول الذاكرة إلى حكاية

قراءة نقدية في رواية رنا العش تندرج رواية «ذاكرة النارنج» للكاتبة السورية رنا العش ضمن الروايات التي تستند إلى الذاكرة بوصفها مادة أساسية للسرد. فالرواية لا تقوم على حدث درامي كبير بقدر ما تقوم على استعادة تفاصيل الحياة اليومية داخل مجتمع تقليدي، حيث تتقاطع حكايات ثلاثة أجيال من النساء في فضاء دمشقي يفيض بالحنين. منذ … تابع قراءة ذاكرة النارنج… عندما تتحول الذاكرة إلى حكاية

عندما يصبح الجنون هو القاعدة.. قراءة نقدية في رواية الجنون طليقاً لواحة الراهب

ليست رواية الجنون طليقاًعملاً بوليسياً بالمعنى التقليدي، رغم أن ظاهرها يوحي بذلك. جريمة غامضة، قاتل مجهول، ومكان مغلق – مشفى للأمراض النفسية – تبدو فيه كل الشخصيات محتملة الاشتباه. لكن هذه العناصر ليست سوى قناع سردي لشيء آخر: محاولة لطرح سؤال أكبر وأكثر إزعاجاً من السؤال البوليسي المعتاد: من هو المجنون فعلاً؟

المثقف بوصفه بنية اشتباه.. قراءة نقدية في رواية «الروائي المريب» لفواز حداد

تقدم رواية «الروائي المريب» للروائي السوري فواز حداد معالجة سردية عميقة لعلاقة الثقافة بالسلطة، لا عبر تمثيل القمع السياسي المباشر، بل عبر تفكيك اشتغاله داخل الحقل الثقافي ذاته. فالرواية لا تضع المثقف في موقع الضحية في مواجهة الدولة، بل تكشفه بوصفه فاعلًا داخل شبكة الهيمنة الرمزية، حيث تتشكل المكانة الأدبية عبر آليات الاعتراف والإقصاء والتشهير.

حين يصبح الوثائقي فعلاً من أفعال المقاومة.. غطفان في “الابن السيء” لا يدوّن التاريخ، بل يمنع سقوطه!

شهادتي مجروحة بالصديق غطفان غنوم، لا لأنني أعرفه فقط، بل لأنني أعرف طبقة المخرجين الذين ينتمي إليهم: أولئك الذين لا يلتقطون الصورة بوصفها شكلًا، بل بوصفها محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الذاكرة. مخرج يقترب من الحياة بقلقٍ صافٍ، وبنفسٍ تائهة تبحث دائمًا عن مكان لوضع الحقيقة قبل أن يُعاد طمسها. ومع ذلك، وحتى لو جرّدت علاقتي الشخصية به، يبقى فيلمه «الابن السيّئ» تحفة وثائقية ثقيلة الوزن، لا تُشاهد بعينٍ مرتاحة ولا تمرّ مرورًا عابرًا. فيلم يعرف تمامًا ما يقول، ويعرف كيف يوجّه المشاهد نحو تلك المنطقة المؤلمة التي يهرب منها الجميع.

الاستقطاب والاستقطاب المضاد: حين يتحوّل الرأي إلى خندق

لم يعد العالم ساحة نقاش، بل ساحة قتال أفكار. كل منشور معركة، وكل تعليق رصاصة، وكل رأي قنبلة موقوتة. في زمنٍ لم يكن بعيدًا، كان الناس يختلفون ليكتشفوا الحقيقة، أمّا اليوم فهم يختلفون ليقتلوا الحقيقة ثم يحتفلوا بجنازتها.