في زمن مضى، كان الذوق الفني العربي يُقاس بتلك اللحظات الساحرة التي تأخذنا فيها فيروز إلى جبال لبنان مع "كان عنا طاحونه"، أو حينما يغمرنا عبد الوهاب وأمك كلثوم بـ"أنت عمري". كانت الموسيقى ملاذًا للأرواح، والكلمات زادًا للعقول. ولكن اليوم، نحن في عصر جديد، عصر "بقة" و"الحاصودي"، حيث الكلمات بلا معنى والألحان مجرد صدى لآلات الجرّار!
الوصولية بطعم النفاق.. سلاف فواخرجي سفيرة المصالح والولاءات
في كل مرة ينبعث حدث في لبنان، تجد سلاف فواخرجي نفسها مجبرة على إبداء رأيها، لا لشيء إلا لتجدد ولاءها المعلن لحزب الله وحسن نصر الله. مؤخرًا، لم تكتفِ بنعي نصر الله، بل كتبت فيه شعراً وكأنه ملاك من السماء، متجاهلة بشكل تام آلاف السوريين الذين قُتلوا وتهجروا خلال 13 عامًا من الحرب.
الرفيق وقت الضيق أم وقت الدفع؟.. إيران تفضل الصين على الأسد: الدولارات أولاً والمقاومة لاحقاً
في كل مرة يخطر على بال النظام الإيراني مفهوم "الصداقة"، يتضح أنه يعني شيئاً واحداً: المصالح والدولارات. ففي الوقت الذي يغرق فيه الشعب السوري في أزمة وقود خانقة، فضلّت إيران شحن نفطها الثمين إلى الصين، متجاهلة حليفها بشار الأسد الذي لطالما تغنت بدعمه ودعمت سلطته. لكن، يبدو أن حتى "الأشقاء" لا يستحقون شيئًا إذا لم يكن بإمكانهم الدفع نقداً.
رواية في الطريق إلى السويد: بين تغييب الحقيقة وتلميع الغرب
في الطريق إلى السويد ليست مجرد رواية لجوء، بل هي محاولة لبيع رواية معينة للأحداث، حيث يتم تلميع الغرب وتجاهل الحقائق المؤلمة في سوريا. الرواية تقدم سردية مغايرة عن تلك التي عرفها الكثيرون ممن عاشوا الحرب السورية، وتختار بشكل متعمد أن تروي قصة مبتورة عن الربيع العربي، الثورة السورية، والنظام الذي لا يُذكر أبدًا.
إيران تبيع الأوهام وتدمّر الأحلام
في كل مرة يظهر فيها النظام الإيراني على الساحة الإقليمية، يُرفع شعار "المقاومة"، ويُسوق على أنه حامي الأمة الإسلامية، المدافع عن المظلومين، وحامل لواء النضال ضد القوى الاستعمارية. ولكن مع كل دخول لإيران في شؤون أي دولة من الدول المجاورة، نجد أن الأوضاع تتحول إلى كوارث، وتصبح المقاومة مجرد كلمة تُباع في الأسواق الإعلامية، بينما يتخلى النظام الإيراني عن مناصريه وحلفائه في اللحظات الحاسمة، ليتركهم يواجهون مصيرهم وحدهم.
في دمشق: من يدفع أكثر يحصل على الحيطان المتشققة!
مرحبًا بكم في دمشق، المدينة التي يمكن أن تجد فيها كل ما لا تبحث عنه. المدينة التي أصبحت مؤخرًا ملاذًا جديدًا للبنانيين الذين هربوا من جحيم بلادهم ليجدوا أنفسهم في جحيم آخر، لكن هذه المرة بجشع أكبر وأسعار أعلى. وبينما يرحب البعض بهذه "الفرصة الذهبية" لزيادة أرباحهم من خلال استغلال الأزمات، يجد المواطن السوري نفسه مضطرًا لمغادرة بيته لأن هناك شخصًا مستعدًا لدفع أكثر مقابل نفس الحيطان المتشققة والسقف المتساقط.
