عندما تتصفح مواقع الأخبار السورية، ستجد عناوين لا تُخطئها العين، عناوين تقترب من أن تكون قائمةً يومية بالأزمات. مثلاً، هناك دائمًا عنوان يشير إلى “أزمة مياه خانقة في القنيطرة وريفها.. الأهالي يعانون”، بينما تجد بجواره عنوانًا آخر عن “ارتفاع أسعار الأمبيرات بنسبة 80% في دمشق”، ليأتيك خبر جديد عن “حلب تشهد أزمة مواصلات حادة.. سكان الأحياء الشعبية يقطعون المسافات سيرًا على الأقدام”. لا يخلو الأمر من عنوان حول “طلاب المدارس في الريف يضطرون لركوب الطرطيرات للوصول إلى المدارس بعد نفص الوقود للحافلات”. وتجد أيضًا عناوين مثل “أهالي السويداء يبحثون عن الغاز بين السوق السوداء والطوابير الرسمية”, و”تضخم أسعار الخبز في حماة يجعل الرغيف حلماً بعيد المنال”.

ولا يُمكن أن تخلو القائمة من عنوانٍ مُحزن مثل “الكهرباء غائبة في درعا لـ 22 ساعة يوميًا.. ومخاوف من انقطاع شبه كامل”، و”ريف دمشق يواجه أزمة طبية بعد توقف عدد من المراكز الصحية عن العمل بسبب نقص التجهيزات”. ووسط هذا الزحام من المعاناة، تتكرّر أخبار عن “الزراعة في الحسكة تواجه شحًّا حادًا في المياه والأسمدة..” و“تزايد شكاوى انقطاع شبكات الاتصالات في اللاذقية لمدة طويلة دون حلول”، كأنّ هذه الأزمات باتت جزءًا من المشهد اليومي المعتاد، يُطالعها السوريون كل صباح، كروتين حياة لا فرار منه.

أضف تعليق