الهوية السورية بعد الحرب: كيف نعيد بناء النسيج الاجتماعي؟

بعد أكثر من عقد من الدم والدمار، تبدو الهوية السورية كمرآة محطّمة تعكس أجزاء متنافرة من مجتمع كان يومًا ما متماسكًا رغم هشاشته. الحرب لم تكن مجرد صراع سياسي أو عسكري، بل كانت زلزالًا ضرب البنية العميقة للمجتمع السوري، فتشظى إلى طوائف ومذاهب، مناطق وولاءات، خطوط تماس بين جيران الأمس.

راوية لو لم يكن اسمها فاطمة… حين تصبح المرأة استعارة لوطنٍ منسي! 

في زمن تغيب فيه الحقيقة خلف ضباب السياسة، وتُختصر فيها الحكايات بأيديولوجيات فظة، تبرز رواية "لو لم يكن اسمها فاطمة" للكاتب السوري خيري الذهبي كعملٍ أدبيٍ مغاير، يعيد تعريف السرد الروائي بوصفه وسيلة لتفكيك الواقع وإعادة تأمله. ليست الرواية مجرد سيرة لامرأة تدعى فاطمة، بل هي تفكيك للهوية، والذاكرة، والوطن، عبر شخصية امرأة تُختزل في رمز وتُنسى ككائن بشري حيّ.

رواية 208 لعامر حمدان: سردية الألم والمقاومة داخل جدران الصمت

في روايته الأولى "208"، يغوص الكاتب الفلسطيني عامر حمدان في عوالم الهامش، ليصوغ حكاية امرأة تنفجر في وجه البؤس والخذلان والعنف الذكوري، وتدخل قسرًا عالَم "المدانات". لكنه لا يكتفي بذلك، بل يبني من هذا الحطام نصًا إنسانيًا جريئًا يضرب عميقًا في قضايا الجندر، العدالة، والمجتمع العربي المحافظ.

“بين غربتين” لمريم فرح: غربة تُروى بلغة القلب

رواية "بين غربتين" للكاتبة مريم فرح تضعنا أمام تجربة وجدانية صادقة، تحاول فيها البطلة أن تفهم ذاتها وهي تتأرجح بين مكانين، وثقافتين، وانتماءين. ليست الغربة هنا مجرد انتقال جغرافي، بل حالة شعورية عميقة، تسكن الجسد واللغة والذاكرة.

كنائس من غبار وأحلام منفى لا تنام.. هل يفكر مسيحيو سوريا في الهجرة أكثر من غيرهم؟

بعد أكثر من عقد من الحرب وسقوط النظام السوري، دخلت البلاد مرحلة جديدة من التحولات السياسية والاجتماعية، وبدأ السوريون بمختلف مكوناتهم يتلمسون طريقهم في واقع مغاير. ومع ذلك، لا تزال الهجرة خيارًا مطروحًا لدى الكثيرين، خاصة في أوساط المسيحيين السوريين، الذين يحملون ذاكرة مثقلة بالخوف والانكماش، وتاريخًا طويلًا من القلق الوجودي.