رنّ هاتفي، وظهر اسم "سام". ابن أختي الذي لم يتجاوز الثامنة، المقيم في السويد منذ ولادته، والمتكلم بالعربية بلكنة لذيذة تتداخل فيها مخارج الحروف السويدية، كان على الطرف الآخر من المكالمة. لم يكن يريد شيئًا محددًا. أراد فقط أن يراني. الأطفال يفعلون ذلك حين يشعرون بالحنين، حتى لو لم يعرفوا أن ما يشعرون به اسمه حنين.
لأن الخوف لا يبني وطنًا، ولأن التطبيل لا يصنع نهضة…#تعالوا_نعارض
تعالوا نعارض... لأننا نحب سوريا
المسرح في سوريا: هل لا يزال الفن من الاحتياجات الضرورية؟
عندما تقرر الذهاب إلى المسرح في سوريا اليوم، فأنت إما مغامر يبحث عن تجربة سريالية، أو شخص فقد الأمل في المنطق ويريد أن يشاهد عرضًا أقل دراماتيكية من حياته اليومية. فالسؤال الحقيقي ليس: "هل لا يزال المسرح ضرورة؟"، بل: "هل لا يزال موجودًا أصلاً؟"
كلكم سوريون.. ولكن!
"كلنا سوريون"، جملة تُقال بكثير من العاطفة، وقليل من الصدق. شعار يُرفع في المناسبات، يُكتب على الجدران، ويُغنّى في الأغاني الحماسية، بينما الواقع يصرخ بما هو معاكس تمامًا.
عقل للبيع!
في قاعة أشبه بحضن مسرح قديم، تحوّلت المزادات إلى طقوس. يجلس الحضور على كراسي مخملية حمراء، لا يتحرك أحد إلا عندما يُسمح له بذلك. خلف المنصة لافتة ضخمة مكتوب عليها بخط متأنق: "مزاد النخبة – حيث تُشترى العقول لا الأوهام."
“الطاهي الذي التهم قلبه”: رواية عن الجوع الفلسطيني للكرامة
ليست الرواية مجرّد سيرة عن شاب فلسطيني فقد عينه وحاستي الشم والتذوق، بل هي بحث دؤوب في المعنى الحقيقي للنكبة حين تمتدّ من الأرض إلى الحواس. جمال، بطل الرواية، ليس صورة استثنائية، بل هو ما يمكن أن يصبح عليه كل فلسطيني حين تُسلب الحواس واحدة تلو الأخرى، لا بفعل القدر، بل بفعل مُصمَّم ومُمَنهَج اسمه الاحتلال.
