“الخالد” القابل للتآكل.. الذهب يصدأ، لكن الكرامة لا تفعل!

مع الوقت، قرر الحاكم أن جسده الفاني لم يعد لائقًا بعظمته الأبدية. كيف يمكن لجلد وعظم أن يتحمل روحًا نقية كهذه؟ الحل كان بسيطًا بعبقريته: "سأصبح تمثالًا من الذهب!" قال بفخر. وأضاف مبتسمًا: "سأكون حاضرًا في كل الساحات، وستعبدونني إلى الأبد."

حكاية شعب محاصر بالخوف والسعادة.. سوريا والحاجة إلى سلام حقيقي لا سلامًا مسلحًا

السوريون يعيشون حالة مزدوجة من الفرح والخوف. الفرح بأي خطوة تُضعف النظام أو تفتح نافذة للتغيير، والخوف من الفصائل المسلحة، فبعضها يحمل أجندات لا تتماشى مع تطلعات الشعب السوري لحياة حرة وديمقراطية. لكن، حين يكون البديل هو الأسد، يصبح الخيار بالنسبة للبعض مثل التحالف مع أياً كان لإسقاط الشيطان الأكبر.

كهف اللامبالاة: الزاوية المظلمة في العقل وصناعة السجن بالصمت

في زاوية مظلمة من عقول البعض، يوجد كهف هادئ. كهف لا تصله صرخات المظلومين، ولا تصل إليه روائح الفساد المستشري. إنه الكهف الذي يهربون إليه كلما اشتدت الأزمات، حيث تُطفأ الأضواء، وتسكت الأصوان، ويُغلق الكهف بصرخة ضخمة منعاً لعبور أي شيء إلى الداخل، وتبرر لنفسك هذا الاغلاق والعتمة والسكون: "أنا مجرد شخص بسيط... السياسة ليست لي!"

ليست كل الأسلحة تُصنع لتُستخدم.. بعضها يُصنع ليُضحك! المنتجات الروسية والصينية نموذجاً

في عالم التسوق العسكري، يبدو أن بعض الدول باتت تتعامل مع سوق السلاح كأنه بوفيه مفتوح، تختار منه ما تشاء بناءً على "العروض المغرية" وليس الجودة أو الأداء. الأسئلة الوجودية مثل: "هل يعمل السلاح؟" أو "هل سيدمر الهدف أم يدمّرنا؟" أصبحت ثانوية. فالمهم الآن هو السعر المناسب وعبارة "صُنع في روسيا" أو "مستنسخ في الصين".

“حقوق الإنسان مقدسة”… إلا إذا كنتَ لاجئاً

عندما تُلقي قيادات الدول الغربية خطبها الرنانة عن حقوق الإنسان، تشعر وكأنك تستمع إلى ملائكة نزلت من السماء لتعيد للعالم اتزانه الأخلاقي. اتفاقيات، مواثيق، وعبارات مُبهرة عن المساواة، الكرامة، والعدالة. كل شيء يبدو مثالياً كلوحة في متحف. لكن، كما يُقال، الشيطان يكمن في التفاصيل، أو بالأحرى، في الأفعال التي تناقض تلك الشعارات.