في النهاية، يبدو أن سوريا تعيد كتابة قصتها، لكنها تحتاج إلى قلم جديد، قلم حرّ وشجاع، لا يكتب أسماء قادته على جدران المدارس أو تماثيل الحدائق، بل يترك المساحات فارغة لأحلام الشعب. حلمنا الآن ليس مجرد إزالة اسم الأسد من القصر أو سواه، بل أن تُزال الفكرة نفسها: فكرة أن القصور ملك للحكام والشعب ملك للأرصفة.
سرابيا: صوت المراهقة وحكاية أدب الشباب تحت مظلة دار نون 4!
أكتب عن سرابيا لإيماني العميق بأن الشباب هم المستقبل. هم من يحملون في قلوبهم طاقة التغيير والإبداع، وهم من يستطيعون تقديم نظرة جديدة ومختلفة للعالم. دعم الشباب في مشاريعهم وأحلامهم، سواء في الأدب أو غيره، هو استثمار في غد أفضل، مليء بالأفكار الجديدة والطاقات المتجددة التي يمكن أن تعيد صياغة حاضرنا ومستقبلنا.
كيف تحولت النكتة إلى أطروحة فلسفية؟
هناك نوع غريب من البشر، لن تسعدهم الضحكة العفوية، ولا تلك اللحظة السحرية التي تجعلنا نطلق ضحكة من القلب على نكتة بسيطة. هؤلاء لديهم مهمة أعظم: تشريح النكتة تحت عدسات الفلسفة، كأنها نص مقدس يحتاج إلى تفسير. والنتيجة؟ بدلاً من الضحك، تجد نفسك غارقًا في تحليل عبثي يجعل النكتة تبدو وكأنها أطروحة جامعية معقدة.
سامحناكم وفهمنا تكويعاتكن.. بس؟!
في الساعات الأخيرة، شهدت سوريا موجة غير مسبوقة من "التكويع"؛ شخصيات فنية وإعلامية وسياسية ورياضية، كانت في الأمس القريب تسير في ركب النظام، تتغنى به، وترى في الأسد رمزًا لا يُمس، أصبحت فجأة تتحدث عن الحرية وتصف من دافعت عنه بالدكتاتور والمجرم.
صناعة النصر في غرفة الأخبار!
"قواتنا الباسلة تواصل تقدمها العظيم، ساحقةً العدو، مدمرةً أوكاره، ورافعًا راية النصر على كل الجبهات!"
حين تصرخ الأبواق!
في زاويةٍ من زوايا الأرض، كانت هناك مدينة صغيرة، بالكاد تظهر على الخرائط، لكنها كانت تملأ نشرات الأخبار يوميًا. "المدينة الصامدة"، كما أطلق عليها إعلام السلطة، قيل إنها نموذج للثبات والشجاعة، حتى أن المذيعين كانوا يرددون بفخر: "هنا تُصنع الأساطير".
