التعليم في سوريا: بين التحديث والتسييس

في خضم أزمات التعليم التي تعصف بسوريا، تحولت المناهج الدراسية من وسيلة لبناء المستقبل إلى أرشيف حي لأفكار مضى عليها الزمن. تلك المناهج، التي يُفترض بها أن تكون جسراً يربط الطالب بالعالم المتغير، باتت تُشبه متحفاً يحوي أفكاراً قديمة تصر على إعادة سرد قصص عفى عليها الزمن. والحق يُقال، ربما تستحق هذه المناهج جائزة "أفضل ممارسات للحفاظ على التراث"!

العقل الشرقي والجنس: تابوهات تعيد إنتاج التخلف

نبدأ بمفهوم الكبت، تلك الكلمة التي تشبه ضيفًا ثقيل الظل لكنه دائم الإقامة. في معظم المجتمعات الشرقية، يُختزل الجنس في إطارٍ ضيق: عيب، حرام، ممنوع. وهكذا يصبح الحديث عنه أقرب إلى فتح أبواب جهنم، حتى لو كان النقاش علميًا أو تربويًا. لكن الغريب في الأمر، أن هذا الكبت يتعايش جنبًا إلى جنب مع ثقافة مشبعة بالإيحاءات الجنسية؛ من الأفلام إلى الأغاني إلى النكات التي تُلقى في المجالس الخاصة. إنه كبت يضحك على نفسه، أو بالأحرى، يخدع نفسه.

هل ستستيقظ يومًا؟

كانت فكرة السفر عبر الأحلام أشبه بثورة. شركة "DreamScape" وعدت زبائنها بمغامرات لا مثيل لها: العيش في عوالم خيالية، مقابلة أحبائهم في الأحلام، أو حتى إعادة عيش ذكريات قديمة. "رحلاتنا آمنة تمامًا"، كان هذا هو الشعار الذي صدقه الجميع.

دليل البقاء للمواطن في الأزمات

في أوقات الأزمات، تتغير قواعد اللعبة، ويصبح البقاء مسألة إبداع يومي أكثر مما هو مجرد انتظار الفرج. المواطن البسيط، المتشبع بروح التحدي وسعة الحيلة، يدخل حلبة الصراع مع الأزمة ليس فقط برغبة البقاء بل بالقدرة على استعراض مواهبه في التأقلم والابتكار. دعونا نأخذ جولة ساخرة في "ليل البقاء"، حيث نقص الأساسيات كالوقود والماء والكهرباء يفتح باباً لعصر جديد من اختراع الحلول اليومية.

الحافلة التي لا تصل!

لوحة معدنية صدئة، مقاعد مهترئة، وظل شجرة جاف كأنما فقد الحياة، وسط بلدة يلفها الضباب من كل جانب. أصبح موقف الحافلات هذا رمزًا للانتظار الذي لا ينتهي. لا أحد يذكر متى بدأ الناس يتوافدون عليه، لكن الجميع يعرف السبب: كانوا ينتظرون الحافلة رقم 42.