بعد غياب قسري لـ١١ سنة و٥٥ يوم بسبب نظام الأسد الهارب، قضيتُ عشرة أيام في دمشق، وهي مدة كافية لأدرك أن السوري لا يحتاج إلى شهادة في الدبلوماسية أو دورة تدريبية في فن التفاوض، فهو يمارس هذا الفن كل يوم، بل كل ساعة، مع كل عملية شراء مهما كانت صغيرة. في الأسواق، حيث الأسعار تتغير … تابع قراءة مشاهداتي في دمشق 1: السوري والمفاوضات اليومية.. دبلوماسية السعر بين الزبون والبقال!
صيدنايا: جمهورية الرعب التي سقطت.. والجدران التي نطقت!
(كيف انهارت أكثر الديستوبيا وحشية على وجه الأرض؟)
هل نحن مستعدون حقًا لما بعد الطاغية.. أم أننا سنظل نبحث عن طاغية جديد؟
بعد عقود من الحكم الحديدي، وبعد سنوات طويلة من الدم والدموع، رحل الطاغية. انتهت مسرحية "إلى الأبد" بطريقة لم يكن يتوقعها أحد، وربما لم يكن مؤيدوه يصدقونها حتى وهم يشاهدونه في منفاه الأخير… أو إلى محكمة الشعب، أو إلى مجاري التاريخ، لا فرق. لكن السؤال الأكبر الآن: هل انتهت المعركة حقًا، أم أننا على وشك الدخول في متاهة جديدة؟
ضبي غراضك: صرخة ضد النسيان وسرد الألم المغيّب.. وحين يصبح التاريخ أنثى مغيّبة!
صدر كتاب "ضبي غراضك: معتقلات بلا أثر" للصحفية والناشطة في حقوق الإنسان منى عبود في أواخر عام 2024، وكأنه كان يستبق سقوط النظام الأسدي الذي ظل لعقود يمارس الإخفاء القسري كأداة للقمع والترهيب بحق السوريين. والآن، بعد انهيار آلة الاستبداد، يصبح هذا الكتاب أكثر من مجرد وثيقة توثيقية؛ بل هو شهادة حية على الألم والخذلان والتاريخ المنسي للنساء السوريات اللواتي قادهن قدرهن إلى زنازين النظام دون أثر.
المريخ أولًا، الأرض لاحقًا! الأمم المتحدة شاهد عاجز أم شريك في الجريمة؟
عندما ننظر إلى دور الأمم المتحدة في حل الأزمات، نجد أنها أشبه بمن يهرع لإطفاء حريق في المريخ بينما منزله يحترق أمامه على الأرض. منظمةٌ تضم لجانًا وجلسات ومبعوثين ومقررات، لكنها تبدو وكأنها وُجدت لتوثيق الكوارث أكثر من منعها، ولإحصاء الضحايا لا لحمايتهم.
اعتقلوني… رجاءً!
لم يكن "أبو النور" مجرمًا، لكنه كان ذكيًا بما يكفي ليعرف أن العالم مقسوم إلى فئتين: الأغبياء الذين يعملون ويدفعون الضرائب، والأذكياء الذين يعيشون على حساب الأغبياء.
