في سوريا، لم يعد السؤال "كيف يمكننا حل الأزمة؟" ذا أي جدوى، فقد جرب السوريون كل الحلول الممكنة: من الخطابات الوطنية، إلى التحلي بالصبر، إلى بيع كل شيء لشراء تذكرة هروب بلا عودة. والآن، وبعد استنزاف كل الخيارات، لم يتبقَّ أمامهم سوى أمل واحد: تدخل إلهي مباشر.
مشاهداتي في دمشق 3: أسعار العقارات… عندما يصبح استئجار غرفة بحجم كف اليد حلمًا بعيد المنال
في دمشق، لا أحد يتحدث عن امتلاك منزل بعد الآن، لأن هذا الحلم أصبح في مصافّ الأساطير، مثل العنقاء وإصلاح الكهرباء وانخفاض سعر الدولار. اليوم، حتى استئجار غرفة بحجم كف اليد يحتاج إلى حسابات فلكية، ومفاوضات دبلوماسية، وربما تدخل الأمم المتحدة لإنهاء الصفقة.
العدالة الانتقالية: محاسبة أم انتقام؟
عندما يثور شعب على الظلم ويطيح بنظام مستبد، تبدأ رحلة البحث عن العدالة، لكن هذه الرحلة تكون محفوفة بالمخاطر. بين من ينادي بالمحاسبة العادلة وبين من ينادي بالانتقام، تصبح العدالة الانتقالية رقصة دقيقة على حبل رفيع. فكيف يمكن للسوريين، وقد حملوا لعقود إرث الجرائم والانتهاكات، أن يجدوا هذا التوازن دون أن يسقطوا في هاوية الانتقام؟
مشاهداتي في دمشق 2: السوري والحمّام الساخن.. حلم مؤجل!
في بلادٍ أصبح فيها امتلاك الكهرباء رفاهية، والإنترنت معجزة، والاستيقاظ صباحًا دون صداع اقتصادي نوعًا من الكرامات الصوفية، بات الاستحمام بماء ساخن حدثًا نادرًا، يُذكر في الأساطير أكثر مما يُذكر في الحياة اليومية.
مشاهداتي في دمشق 1: السوري والمفاوضات اليومية.. دبلوماسية السعر بين الزبون والبقال!
بعد غياب قسري لـ١١ سنة و٥٥ يوم بسبب نظام الأسد الهارب، قضيتُ عشرة أيام في دمشق، وهي مدة كافية لأدرك أن السوري لا يحتاج إلى شهادة في الدبلوماسية أو دورة تدريبية في فن التفاوض، فهو يمارس هذا الفن كل يوم، بل كل ساعة، مع كل عملية شراء مهما كانت صغيرة. في الأسواق، حيث الأسعار تتغير … تابع قراءة مشاهداتي في دمشق 1: السوري والمفاوضات اليومية.. دبلوماسية السعر بين الزبون والبقال!
