هل تبدّل القاتل؟ نعم. هل تبدّلت الضحية؟ لا.
كنائس من غبار وأحلام منفى لا تنام.. هل يفكر مسيحيو سوريا في الهجرة أكثر من غيرهم؟
بعد أكثر من عقد من الحرب وسقوط النظام السوري، دخلت البلاد مرحلة جديدة من التحولات السياسية والاجتماعية، وبدأ السوريون بمختلف مكوناتهم يتلمسون طريقهم في واقع مغاير. ومع ذلك، لا تزال الهجرة خيارًا مطروحًا لدى الكثيرين، خاصة في أوساط المسيحيين السوريين، الذين يحملون ذاكرة مثقلة بالخوف والانكماش، وتاريخًا طويلًا من القلق الوجودي.
طائفيون بربطات عنق.. وطرابيش
كتب الصديق الأستاذ مالك داغستاني مقالًا بعنوان "طائفيون بربطات عنق"، كشف فيه عن وجوه الطائفية المتأنقة بربطات الحداثة ومكياج المصطلحات الناعمة. وجوه ترتدي ربطات عنق وتتكلم عن العلمانية والتمدن، لكن شهيقها وزفيرها مذهبي، ومفرداتها – مهما تزوقت – لا تستطيع أن تُخفي نتانة الطائفية المختبئة تحت القميص المكوي. وما دفعني للكتابة، هو النسخة شعبية من أولئك "الطائفيين"، لا يرتدون ربطات عنق بل طرابيش. يرفعون شعار "الدين لله والوطن للجميع"، ويُكثرون من القول بـ"الوحدة الوطنية"، بينما يتعاملون مع الطوائف الأخرى كما لو أنها ضيوف طارئون على "أملاكهم العقارية".
كيف تحوّلت الثقافة السورية من نزار قباني وسعد الله ونوس إلى “حكم فيسبوكية”؟
لو سألت اليوم عن سعد الله ونوس في معظم الصفحات الثقافية، قد تتلقى ردًا من أحد المتابعين: "مع احترامي، بس بحسّه كان مع النظام..." نحن جيل اختزل مسرح ونوس الذي صرخ يومًا: "نحن محكومون بالأمل"، إلى تعليقات سطحية مشككة، لأننا أصبحنا نقرأ عبر خاصية "السحب السريع" أكثر مما نقرأ عبر التأمل.
الكوكب الذي طرد البشر
على أطراف مجرة بعيدة، حيث لم تطأ قدم بشرية من قبل، يدور كوكب أزوران بهدوء في مداره. لم يكن هذا الكوكب مثل غيره؛ فهو لم يكن مجرد كتلة صخرية عائمة في الفضاء، بل كان حيًا، ينبض بالحياة، يتحدث مع نفسه، ويُراقب سكانه المسالمين من النباتات والحيوانات التي عاشت عليه بتناغم منذ ملايين السنين.
ظاهرة غريبة.. والسوريون يضحكون رغم المأساة!
في بلادٍ يصبح فيها العثور على جرة غاز مغامرة، وشراء كيلو بندورة إنجازًا اقتصادياً، والبقاء على قيد الحياة دون صداع سياسي معجزة، يطرح البعض سؤالًا وجوديًا: كيف لا يزال السوريون يضحكون؟
