"قواتنا الباسلة تواصل تقدمها العظيم، ساحقةً العدو، مدمرةً أوكاره، ورافعًا راية النصر على كل الجبهات!"
حين تصرخ الأبواق!
في زاويةٍ من زوايا الأرض، كانت هناك مدينة صغيرة، بالكاد تظهر على الخرائط، لكنها كانت تملأ نشرات الأخبار يوميًا. "المدينة الصامدة"، كما أطلق عليها إعلام السلطة، قيل إنها نموذج للثبات والشجاعة، حتى أن المذيعين كانوا يرددون بفخر: "هنا تُصنع الأساطير".
“الخالد” القابل للتآكل.. الذهب يصدأ، لكن الكرامة لا تفعل!
مع الوقت، قرر الحاكم أن جسده الفاني لم يعد لائقًا بعظمته الأبدية. كيف يمكن لجلد وعظم أن يتحمل روحًا نقية كهذه؟ الحل كان بسيطًا بعبقريته: "سأصبح تمثالًا من الذهب!" قال بفخر. وأضاف مبتسمًا: "سأكون حاضرًا في كل الساحات، وستعبدونني إلى الأبد."
حكاية شعب محاصر بالخوف والسعادة.. سوريا والحاجة إلى سلام حقيقي لا سلامًا مسلحًا
السوريون يعيشون حالة مزدوجة من الفرح والخوف. الفرح بأي خطوة تُضعف النظام أو تفتح نافذة للتغيير، والخوف من الفصائل المسلحة، فبعضها يحمل أجندات لا تتماشى مع تطلعات الشعب السوري لحياة حرة وديمقراطية. لكن، حين يكون البديل هو الأسد، يصبح الخيار بالنسبة للبعض مثل التحالف مع أياً كان لإسقاط الشيطان الأكبر.
قصة قصيرة: الفرار العظيم
داخل غرفة القيادة، وقف الجنرال "أبو قذيفة" شامخاً، أو هكذا أراد أن يبدو، وهو يصرخ بصوته الأجش: "إلى أين تفرّون أيها الجبناء؟! المعارضة لم تدخل حتى الآن!"
كهف اللامبالاة: الزاوية المظلمة في العقل وصناعة السجن بالصمت
في زاوية مظلمة من عقول البعض، يوجد كهف هادئ. كهف لا تصله صرخات المظلومين، ولا تصل إليه روائح الفساد المستشري. إنه الكهف الذي يهربون إليه كلما اشتدت الأزمات، حيث تُطفأ الأضواء، وتسكت الأصوان، ويُغلق الكهف بصرخة ضخمة منعاً لعبور أي شيء إلى الداخل، وتبرر لنفسك هذا الاغلاق والعتمة والسكون: "أنا مجرد شخص بسيط... السياسة ليست لي!"
