الميليشيات: الحقيبة الدبلوماسية الجديدة للنفوذ الإيراني

إذا كنت تظن أن الشركات متعددة الجنسيات هي اللاعب الأبرز في السوق العالمية، فدعني أخبرك عن “المنتج” الجديد الذي ينافسها بقوة: الميليشيات العابرة للحدود! إنها قادمة من إيران، وتجوب المنطقة العربية، مرورًا بالعراق وسوريا ولبنان واليمن، ولا تستبعد أن تصل قريبًا إلى بلدك. شعارهم بسيط: “حيثما كانت الفوضى، نحن هنا”.

مرحلة التأسيس: طهران تستعرض عضلاتها!

كل قصة نجاح لها بداية، وهنا بدأت القصة من طهران، حيث قررت إيران أن توسع نشاطها خارج حدودها، ليس من خلال التجارة أو التكنولوجيا، بل من خلال الميليشيات المدججة بالسلاح. في البداية كانت الفكرة محلية: “لننشر بعض النفوذ في العراق”. ولكن عندما بدأت “البيزنس” ينمو وينجح، توسع المشروع بسرعة مذهلة. فلمَ لا نفتح فرعًا في سوريا؟ ولمَ لا نضيف لبنان واليمن إلى القائمة؟ وهكذا، وُلدت الفكرة العبقرية لـ”الميليشيات العابرين للحدود”.

العراق: البداية الفعلية لنقل الخبرات!

بمجرد أن دخلت إيران العراق بعد 2003، بدأت بتأسيس فروع متعددة من الميليشيات، وأصبحت الأرض العراقية ملعبًا مفتوحًا للتجارب. بدأ الأمر بمجموعة صغيرة من المتطوعين، لكن سرعان ما أصبحت الأمور أكثر احترافية. طبعًا، كل هذا يتم تحت شعار “المقاومة”. مقاومة ماذا؟ لا أحد يعلم بالضبط، ولكن المهم أن الأسلحة جاهزة والرواتب تدفع بالدولار، والهدف… مفقود.

سوريا: التوسع نحو الفوضى الكاملة!

سوريا لم تكن وجهة غريبة. بمجرد أن اشتعلت الثورة السورية، قررت الميليشيات العابرة للحدود أن تتوسع. فها نحن في دمشق، حيث المقاومة تتطلب القتال في كل زاوية وحي تحت شعار “حماية المقدسات”. بالطبع، لا تسأل عن تفاصيل هذه المقدسات، فقد تكون مجرد عبارة فارغة أخرى تُضاف إلى القاموس. ما يهم هو أن البنادق تعمل بلا توقف، والهدف الأساسي هو بقاء النظام السوري بغض النظر عن عدد الضحايا.

لبنان: تحالف الفوضى تحت راية المقاومة!

ومن لا يعرف حليف الميليشيات الأبرز: حزب الله. حيث نجحت إيران في إبرام “أقوى عقد” مع لبنان لتأسيس ميليشيا كاملة الخدمات. في لبنان، أصبح حزب الله هو الحاكم الفعلي، وأي فكرة عن الدولة أو سيادتها اختفت تحت دخان السلاح والسيطرة. وإذا تساءلت: “ما هي وظيفة حزب الله؟” فالجواب بسيط: “المقاومة”. مقاومة ماذا؟ إسرائيل؟ أم الشعب اللبناني؟ من الصعب التفريق.

اليمن: الفرع الجديد في شبه الجزيرة العربية

ومن لبنان إلى اليمن، حيث قررت الميليشيات العابرة للحدود أن تفتح “سوقًا” جديدًا. فكانت النتيجة تأسيس الحوثيين كفرع جديد في المنطقة. بالطبع، الهدف نفسه: “المقاومة”. ولكن هذه المرة مع نكهة محلية: “مقاومة السعودية”. ما يميز هذا الفرع هو أنه صار يلعب دورًا أكبر في تعطيل دول الخليج وجرها إلى مستنقع صراع طويل الأمد.

قريبًا في كل الدول العربية!

إذا كنت تتساءل: “هل سيصل الدور إلى بلدي؟” فالجواب: نعم، وقريبًا جدًا! الميليشيات العابرة للحدود لا تعترف بالجغرافيا، بل تستفيد من الفوضى. هل هناك انتخابات؟ أزمة اقتصادية؟ عدم استقرار؟ إذن، لا تقلق، الميليشيات في طريقها إليك. ستجدهم يرفعون شعارات المقاومة ويملؤون الساحات… وبالطبع، يواصلون التحكم في كل شيء من وراء الكواليس.

أضف تعليق